عقد مجلس أمناء صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، رئيس مجلس الأمناء، اجتماعه الأول مساء أمس الأول ، وذلك عقب تشكيله الجديد.
وفى مستهل الاجتماع، استعرضت وزيرة التضامن الاجتماعى عدداً من أنشطة عمل صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطى خلال عام 2023، مُشيرة إلى أنه تم الانتهاء من إعداد مشروع الخطة الوطنية لخفض الطلب على المواد المخدرة (2028-2024) والتى تمت فى إطار رؤية موحدة، وبالتنسيق مع مختلف الجهات المعنية، ومراجعتها مع مكتب الأمم المتحدة المعنى بالجريمة والمخدرات.
وأشارت الوزيرة إلى تقرير يرصد مقارنة لبيانات المسح القومى الشامل للتعاطى والإدمان التى تم إجراؤها خلال العامين 2015، و2020، حيث سجلت مؤشرات المسح انخفاضاً فى نسب التعاطى والإدمان خلال عام 2020 مقارنة بالبيانات والمؤشرات التى تم رصدها فى عام 2015.
وأضافت الوزيرة أنه تم إنشاء قاعدة بيانات متكاملة للمستفيدين والمترددين على الخدمات العلاجية (بمتوسط 170 ألف متردد سنوياَ)، فضلاً عن إنشاء وتطوير قاعدة بيانات متكاملة لحملات الكشف عن التعاطي، للعاملين بالجهاز الإدارى للدولة، وسائقى الحافلات المدرسية، وسائقى الطرق السريعة، وكذا إنشاء وتطوير المرصد الإعلامى لمتابعة الأعمال الدرامية وتحليل التناول الدرامى لقضية التدخين وتعاطى المخدرات.
وأشارت الوزيرة، خلال الاجتماع، إلى ما تم تنفيذه من برامج توعوية ووقائية عن أضرار المخدرات بالتعاون مع العديد من الجهات، وهو ما ساهم فى اكساب المعارف لعدد من الفئات المستهدفة للوقاية من هذا الخطر، وكذا طرق وآليات الاكتشاف المبكر للتعاطى لسرعة التعامل معه، مشيرة فى هذا الصدد إلى برنامج الوقاية من المخدرات الذى تم تنفيذه باستخدام الوسائل التعليمية الحديثة بالمدارس بالتعاون مع وزارة التربية والتعليم داخل 9438 مدرسة، وكذا تنفيذ برامج تنمية المهارات الحياتية بين النشء والشباب، من خلال إطلاق برامج توعوية داخل 35 جامعة حكومية ومعهدا متوسطا وعاليا و860 مركز شباب، بالإضافة إلى إعداد 17 معسكراً لتأهيل المتطوعين للمشاركة فى تنفيذ برامج التوعية، موضحة أن صندوق مكافحة الإدمان لديه 33 ألف متطوع على مستوى محافظات الجمهورية تم تدريبهم على تنفيذ برامج الوقاية من الإدمان.
كما تطرقت الوزيرة إلى جهود الصندوق فى إطار تنفيذ المبادرة الرئاسية «حياة كريمة»، موضحة أنه يتم العمل على تنفيذ مبادرة «قرية بلا إدمان» فى القرى المستهدفة، حيث تم تنفيذ العديد من الأنشطة المختلفة فى 740 قرية داخل 18 محافظة حتى الآن، وتستهدف تلك الأنشطة توعية الأسر بآليات الاكتشاف المبكر للتعاطى وكيفية التواصل مع صندوق مكافحة الإدمان للحصول على الخدمات العلاجية مجاناً لأى مريض إدمان، هذا إلى جانب إطلاق دورى رياضى لأبناء هذه القرى تحت شعار «أنت أقوى من المخدرات».
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور عمرو عثمان، مدير صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، أهم ملامح الخطة الوطنية لخفض الطلب على المخدرات (2028-2024)، موضحاً أنه تم إعدادها بالتعاون والتنسيق مع العديد من الجهات المعنية، واعتمدت منهجية الإعداد على إجراء تحليل «SWOT» لبيان عناصر القوة والضعف والفرص والتحديات التى واجهت جهود مؤسسات الدولة فى مجال خفض الطلب على المخدرات على مدار السنوات الخمس الماضية وإجراء تحليل كامل للوضع الراهن للمشكلة استناداً إلى المؤشرات الأولية لنتائج المسح القومى الشامل عن مشكلة التعاطى والإدمان، وكذلك تحليل بيانات وخصائص طالبى الخدمات العلاجية من مرضى الإدمان بالخط الساخن لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان، فضلاً عن تحليل تقارير خفض العرض على مدار السنوات الخمس الماضية، والصادرة عن الإدارة العامة لمكافحة المخدرات، وكذا استقراء الوضع العالمى للظاهرة من خلال تقارير استقراء الوضع العالمى للظاهرة.
وأشار الدكتور عمرو عثمان، إلى أن محاور العمل الرئيسية للخطة تتضمن تنفيذ برامج للوقاية، وذلك سواء من خلال الاتصال المباشر، أو حملات إعلامية، هذا إلى جانب اتاحة الكشف المبكر عن تعاطى المخدرات، ودعم وتعزيز خدمات العلاج وإعادة التأهيل والدمج المجتمعي.
وأوضح الدكتور عمرو عثمان، أن محور البرامج الوقائية يتضمن العديد من النقاط، من بينها إنشاء منصة رقمية لتدريب الطلاب على مهارات تؤهلهم لرفض ثقافة التعاطى والادمان، وتوفير تدريب للأسرة على المهارات الوالدية، وبناء قدرات الكوادر المتخصصة، إلى جانب العمل على ادماج ورقمنة المحتوى التوعوى لقضية المخدرات ضمن مناهج التعليم الأساسي، واستثمار آلية بنك المعرفة، ومنصة وزارة التربية والتعليم، فضلا عن تنفيذ برنامج مستدام بشأن المهارات الحياتية وربطها بالوقاية من المخدرات بكافة مدارس الجمهورية، وإنشاء مقرات متنقلة لتنفيذ حملات التوعية بالجامعات الحكومية والأهلية والخاصة.
كما أشار إلى أن محاور عمل الخطة تتضمن إتاحة خدمات العلاج والتأهيل لـ170 ألف مريض سنوياً من حيث توفير وإتاحة الخدمات العلاجية بكافة محافظات الجمهورية، خاصة الأماكن المحرومة من الخدمة والأكثر احتياجاً، فضلاً عن تطوير استراتيجية الشباك الواحد لتقديم الخدمات العلاجية ونظام الإحالة لمرضى الإدمان والأمراض المصاحبة بخاصة الأمراض الفيروسية ومنها (HIV, HCV, HBV).
هذا بالإضافة إلى تطوير قاعدة بيانات إلكترونية وفقاً للمعايير الدولية للمرضى المستفيدين من الخدمات المقدمة من الخط الساخن على مستوى الجمهورية، وتعزيز دور المجتمع المدنى فى توفير الخدمات العلاجية لمرضى الإدمان، من خلال تعميم تجربة مراكز العزيمة بالتعاون مع الجمعيات الأهلية، وتوفير الخدمات العلاجية والتأهيلية المتنوعة لمرضى الإدمان من نزلاء المؤسسات العقابية، فضلا عن التوسع فى تخصيص أقسام لعلاج الإناث والمراهقين ومرضى التشخيص المزدوج بالمراكز العلاجية، والتوسع فى تمويل المشروعات الصغيرة والمتوسطة للمتعافين من مرض الإدمان ضمن مشروع «بداية جديدة» والتدريب المهنى للمتعافين بمهن تحتاجها سوق العمل.
وخلال الاجتماع، استعرض الدكتور رضا حجازى الإجراءات التنفيذية لوزارة التربية والتعليم والتعليم الفنى فى مجال التوعية بمخاطر تعاطى المخدرات، والتى تتم من خلال عدد من المحاور، منها ما يتعلق بالأنشطة الطلابية، وكذا ما يتعلق بالمناهج الدراسية.
..ويتابع جهود «اللجنة الطبية» خلال 2023
89 ألف قافلة طبية .. لنجوع وقرى «حياة كريمة»
تابع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، أهم جهود وأعمال اللجنة الطبية العليا والاستغاثات بالمجلس، على مدار عام 2023، من خلال تقرير مُقدَم من الدكتور حسام المصري، المستشار الطبى لرئاسة مجلس الوزراء، رئيس اللجنة.
وثمّن رئيس مجلس الوزراء الجهود المبذولة من قبل اللجنة على مدار العام، ووجه بالاستمرار فى تقديم أفضل الخدمات الطبية للمواطنين خاصةً هؤلاء الذين يحتاجون إلى استجابات طبية سريعة على مستوى محافظات الجمهورية.
وأوضح الدكتور حسام المصري، من خلال التقرير، أن اللجنة الطبية العليا والاستغاثات قامت، على مدار عام 2023، بالرصد والاستجابة لعدد 11173 استغاثة طبية على وسائل الإعلام المختلفة سواءً الصحف، المواقع الإخبارية، مواقع التواصل الاجتماعي، ومن خلال أمانة المجالس النيابية ومكتب خدمة المواطنين، بخلاف حالات القوافل الطبية، وتم التعامل مع تلك الحالات على وجه السرعة سواء باستخراج قرارات علاج على نفقة الدولة، أو استخراج قرارات من المجالس الطبية المتخصصة، ومن هذه القرارات حالات زراعة النخاع ذات التوافق النصفي، حالات الجاما نايف، أطراف صناعية لذوى الهمم، فضلاً عن إجراء عمليات جراحية لعدد من الحالات التى تم رصدها.
وأشار رئيس اللجنة إلى أنه نتيجة تخصيص رقم «واتساب» وصفحة رسمية للجنة الطبية العليا والاستغاثات، أضحى من السهل على المواطنين التواصل المباشر والسريع مع اللجنة، لذا؛ ارتفع متوسط عدد الاستغاثات على مدار عام 2023 بنسبة 75٪ تقريباً مقارنة بعام 2022، ويُقدر عدد الزيادة بنحو 4774 استغاثة.
وفى ضوء ذلك كان من بين أهم الملفات التى تم التركيز والعمل عليها خلال عام 2023، «رصد الاستغاثات على مواقع التواصل الاجتماعى ووسائل الإعلام المختلفة»؛ حيث أكد الدكتور حسام المصرى أن اللجنة الطبية العليا تستجيب بصفة دورية لما يتم نشره من استغاثات طبية للمواطنين، وكذلك الاستغاثات التى يتم إرسالها على رقم الواتساب المخصص أو عن طريق الصفحة الرسمية للجنة على «فيسبوك»، ويتم التواصل مع الحالات وتلقى التقارير الطبية الخاصة بها من المستشفيات الحكومية والجامعية والعسكرية، وعرضها على اللجنة الطبية العليا بمجلس الوزراء، لتحديد مدى احتياج تلك الحالات للتدخل السريع، وذلك بغرض تقديم الخدمات الطبية اللازمة والمساهمة فى تكلفة العلاج على نفقة الدولة للحالات الأولى بالرعاية.. وأشار المصرى إلى عددٍ من الملفات الأخرى التى حرصت اللجنة على العمل فى إطارها، ومن ذلك «تطوير مصادر الرصد الميدانى والمشاركة بالقوافل الطبية بالقرى الأكثر احتياجاً»؛ مؤكداً أن اللجنة الطبية العليا والاستغاثات شاركت، بالتعاون مع مؤسسة «حياة كريمة» وعدد من منظمات المجتمع المدنى التى تقدم خدمات طبية والمستشفيات الجامعية، فى تنظيم العديد من القوافل الطبية لقرى المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» والقرى الأكثر احتياجاً، وقد شملت القوافل معظم محافظات الجمهورية، وبلغ إجمالى عدد حالات القوافل الطبية خلال عام 2023 نحو 89495 حالة.
كما تطرق المستشار الطبى لرئاسة مجلس الوزراء، فى تقريره أيضاً، إلى ملف «زراعة النخاع ذات التوافق النصفي»، مؤكداً استمرار رصد ومتابعة الحالات بشكل مباشر، على مدار العام، حيث يتم إصدار قرارات علاج على نفقة الدولة لاستكمال نفقات العلاج الخاصة بالحالات العاجلة «لعمليات زراعة النخاع ذات التوافق النصفي»، وفى هذا الصدد، تم إصدار 312 قراراً خاصاً بعمليات زراعة النخاع ذات التوافق النصفى خلال 2023.
وبالنسبة لملف «الأجهزة التعويضية» أشار «المصري» إلى قيام اللجنة الطبية العليا والاستغاثات، خلال عام 2023، برصد الحالات التى تحتاج إلى أجهزة تعويضية من ذوى الهمم إثر تعرضهم لحوادث أو غيرها، حيث يتم إصدار قرارات علاج على نفقة الدولة لتركيب الأطراف الصناعية لمثل هذه الحالات، وذلك بالتعاون مع مركز الطب الطبيعى والتأهيلى وعلاج الروماتيزم للقوات المسلحة، وتم تركيب أطراف صناعية وأجهزة تعويضية لعدد 570 حالة.
واستعرض الدكتور حسام المصري، فى التقرير، ملف «عمليات الجاما نايف» مشيراً إلى قيام اللجنة برصد الحالات التى تعانى من أورام وتحتاج إلى جلسات علاج جاما نايف، حيث يتم إصدار قرارات علاج خاصة بعمليات الجاما نايف على نفقة الدولة وذلك بالتعاون مع مستشفى جامعة الأزهر، ومعهد ناصر وقد بلغ عددها 1234 على مدار عام 2023.
كما تناول رئيس اللجنة أيضاً جهود اللجنة الطبية بملف «نقص بعض الأدوية»، بالتعاون مع الجهات المعنية، مؤكداً أنه يتم رصد الاستغاثات الخاصة بنقص بعض الأدوية الهامة، وبناءً عليه يتم إرشاد المواطنين إلى أماكن توفير هذه الأدوية أو بدائلها المماثلة من خلال التنسيق مع إدارة نواقص الأدوية الطبية بهيئة الدواء المصرية، وهيئة التأمين الصحى وصيدليات الإسعاف، فضلاً عن استخراج عدد من القرارات على نفقة الدولة للأدوية المدرجة داخل بروتوكولات نفقة الدولة عن طريق المجالس الطبية المتخصصة. كما استمرت اللجنة فى التنسيق لبعض الحالات خارج نفقة الدولة ومظلة التأمين الصحى مع منظمات المجتمع المدنى ذات الصلة وأبرزها جمعية «الدواء للجميع». وفى هذا الإطار تم توفير الأدوية بإجمالى 1728 استغاثة تم رصدها خلال العام الماضي.
وأوضح الدكتور حسام المصرى أيضاً أنه تم إصدار 2526 قرار علاج من رئيس مجلس الوزراء على نفقة الدولة، كما تم إصدار 464 قراراً خاصاً بالحالات الطارئة.
اترك تعليق